حـــوا والطفـــل

 

أسرار عالم المرأة من المطبخ والجمال والموضة وحياة وصحة وتربية الطفل
السعال الديكي

يعتبر هذا المرض من الأمراض الخطرة التي تصيب الأطفال. ومدة حضانته هي من (7 – 10 ) أيام، وهو أكثر أمراض الطفولة حدوثاً في العام الأول من عمر الطفل والسبب في كثرة حدوثه في هذا السن أن الأم لا تعطي طفلها في أشهر حياته الأولى مناعة ضد هذا المرض كما تفعل في غيره من أمراض الطفولة المعدية ولهذا السبب فقد يُصاب الطفل بهذا المرض في أشهر حياته الأولى، بل في أول أيام حياته. أعراض المرض يبدأ هذا المرض عادة بارتفاع بسيط في درجة الحرارة، قد يكون مصحوباً بعطاس وسعال يزداد كل يوم طيلة الأسبوعين الأولين. ثم يتطور السعال فيأتي على شكل نوبات يتابع فيها الطفل السعال دون انقطاع، وتنتهي كل نوبة بشهيق يشبه صوت الديك. وهذا ما أعطى المرض اسم السعال الديكي. ويزرق وجه الطفل عادة أثناء السعال وتدمع عيناه وقد يتقيأ في آخر السعال أو أثناءه وتأتي هذه النوبات في أول الأمر أثناء الليل أكثر منها أثناء النهار، ثم تبدأ تخف تدريجياً ويقل عددها في دور الشفاء حتى يتم شفاء الطفل. ويستغرق المرض من ثلاثة أسابيع إلى ثلاثة أشهر. مضاعفات المرض من الممكن أن يؤدي هذا المرض الطويل عند الأطفال إلى المضاعفات التالية: 1) التشنجات العصبية 2) نزيف الأنف ونزيف تحت الملتحمة 3) النزلات الرئوية 4) فتق السرة والفتق الاربي 5) نزول الشرج 6) مرض السل 7) سوء التغذية والضعف العام بسبب مراجعة الطفل المستمرة للطعام. طريقة العدوى تنتقل عدوى هذا المرض عن طريق الجهاز التنفسي بواسطة الرذاذ المتطاير من فم المريض ولا سيما أثناء السعال، وأشد ما تكون العدوى في الأسابيع الأولى من المرض. طرق الوقاية من المرض للوقاية من المرض يُعطى الأطفال تطعيماً ضده ابتداء من أول الشهر الثالث من العمر. ويُعطى التطعيم عادة بواسطة الطعم الثلاثي الذي يحصن الطفل ضد مرض السعال الديكي ومرض الكزاز ومرض الدفتريا، ويُعطى على شكل حقنة في العضل مرة كل شهر لمدة ثلاثة شهور. وبالإضافة إلى هذا يجب عدم مخالطة الأطفال المصابين بالمرض ثم إنه يجب عدم ذهاب الأطفال المخالطين للمرضى إلى المدرسة لمدة 14 يوماً من تاريخ تعرضهم للإصابة، أما الأشخاص المرضى فيجب عدم ذهابهم إلى المدرسة لمدة خمسة أسابيع ابتداء من ظهور أعراض المرض عليهم. علاج المرض يجب الاهتمام في علاج هذا المرض بطعام الطفل لأن كثرة مراجعته للطعام قد تسبب نقصاً في وزنه وتصيبه بالهزال، ويفيد في علاج الطفل أحياناً إعطاؤه مهدئاً للسعال أو مهدئاً عاماً. واستعمال التتراسايكلين والكلورامفينيكول، وهي من المضادات للحيويات، تفيد كثيراً وقد تشفي المرض إذا أُعطيت في الأسبوع الأول من حدوث المرض أما إذا أُعطيت في وقت متأخر فإن فائدتها لا تكون مضمونة. الدفتيريا (أبو خانوق) (Diphtheria) مرض الدفتيريا هو من أخطر الأمراض التي يتعرض لها الأطفال. ومدة حضانته هي من (2 – 5) أيام. وهو نادر الحدوث قبل العام الثاني من العمر، لأن الأم تعطي طفلها مناعة مؤقتة ضد هذا المرض تستمر فاعليتها عدة شهور. أعراض المرض يمكن أن يصيب هذا المرض الأنف أو الحلق أو الحنجرة، وإذا أُصيب الأنف فقد يرشح منه سائل دموي، وإذا أُصيب الحلق فقد نرى على اللوزتين وفي الحلق وحولهما غشاء كثيف رمادي اللون، وإذا أصاب المرض الحنجرة والحبال الصوتية فإن أعراضه تظهر في تغير الصوت وقد يؤدي إلى انسداد قصبة التنفس. وإذا لم يحسن علاج المرض في هذه الحالة فقد يؤدي بالمريض إلى الاختناق والموت والصورة الغالبة لظهور المرض هي ارتفاع بسيط في درجة الحرارة مع شعور بالتهاب في الحلق، ثم اختلاف وخشونة في الصوت مع سعال خشن، ويعقب هذه الأعراض عادة ضيق في التنفس يصحبه انحطاط عام في قوى الطفل. مضاعفات المرض لهذا المرض مضاعفات خطيرة أهمها: 1) هبوط القلب ويأتي عند حصوله في المرحلة الأولى من المرض. 2) صعوبة البلع ومراجعة السوائل وتحدث بسبب اضطراب عملية البلع بتأثير سموم المرض على الأعصاب التي تحكم عملية البلع، وتأتي في الأسبوعين الثاني والثالث من المرض. 3) شلل أعصاب بعض عضلات العين، مما يؤدي عند حصوله إلى عدم وضوح الرؤيا وعدم القدرة على القراءة ويأتي في الأسبوعين الثالث والرابع من ابتداء المرض. 4) شلل بعض عضلات الأطراف السفلى أو العليا. ويحدث هذا بعد الأسبوع الخامس من المرض. طريقة العدوى: تنتقل عدوى المرض عن طريق الجهاز التنفسي بواسطة الرذاذ الذي يتطاير من الفم أثناء الحديث أو السعال وقد تنتقل أيضاً بواسطة أدوات اللعب، وبواسطة الحليب من حامل للعدوى. طرق الوقاية من المرض يمكن توقي هذا المرض بإعطاء الطفل الطعم الواقي في بداية الشهر الثالث من عمره ويُؤخذ هذا الطعم عادة ضمن الطعم الثلاثي الذي يعطي الحماية من الدفتريا والسعال الديكي ومرض الكزاز، وهو يعطي على شكل حقنة في العضل كل شهر لمدة ثلاثة شهور. وبالإضافة إلى التطعيم يجب للوقاية عدم التعرض للعدوى من الأشخاص المصابين بالمرض، وعزل المريض المصاب. ومن الصعب تحديد مدة العزل اللازمة ولكن المريض لا يعتبر غير معد وكامل الشفاء إلا إذا كانت نتيجة زرع عينات من حلقه وأنفه ليومين متتابعين سالبة لميكروب الدفتريا. ويجب أن لا يسمح للتلميذ المصاب بالعودة إلى المدرسة إلا بعد إجراء هذه الفحوصات. ولا تقل مدة العزل في الغالب عن (4 – 6 ) أسابيع. علاج المرض عند إصابة الطفل بالمرض أو قيام ظن على إصابته بالمرض يجب أن يُعطى المصل المضاد في جرعات كبيرة وبأسرع ما يمكن، دون انتظار لنتيجة الزرع والفحوصات المخبرية لأن السرعة في إعطاء المصل المضاد ضرورية جداً لنجاح العلاج. ويجب إبقاء الطفل في الفراش لمدة لا تقل عن ثلاثة أسابيع. أما الأطفال المخالطون فيعطون حقناً مضادة من المصل المضاد لحمايتهم من مرض الدفتريا خوفاً من أن يكون ميكروب المرض قد انتقل إليهم، وهذه الحقن تعطي حماية مؤقتة ضد المرض تدوم من 3 – 4 أسابيع

 


عودة لصفحة المقالات