عمير بن وهب
هو عمير بن وهب بن خلف بن حذافة الجمحي، كنيته أبو أمية وهو ابن عم صفوان بن أمية، وكان له بين قريش قدر وشرف وكان أحد فرسانهم، شهد معهم بدرا وكان يحث المشركين على القتال، ونجا يومها من الموت، والتقى في مكة بصفوان بن أمية وتعاهدا على أن يقتل عمير محمدا صلى الله عليه وسلم، ثأرا لقتلى بدر ويرعى صفوان بنيه من بعده ويقضى ديونه، فذهب عمير إلى المدينة ومعه سيفه ولقي النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد، فسأله عن غرضه، فزعم أنه جاء ليفتدى ابنه وهبا ـ وكان قد أسر يوم بدر ـ ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أخبره بما دار بينه وبين صفوان بن أمية، فلم يملك عمير إلا أن يعلن إسلامه، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة فعلموه القرآن، ثم أستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في العودة إلى قريش ودعوتهم إلى الإسلام، فأذن له وأطلق سراح ابنه وهب، وكان صفوان يقول لقريش: أبشروا بفتح ينسيكم وقعة بدر، حتى قدم من أخبره بإسلام عمير فجعلت قريش تلعنه. وظل عمير يدعوهم إلى الإسلام فأسلم معه من قريش رجال كثيرون.